رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أمر أسامة على قوم ، فطعن النّاس في إمارته . فقال ، « إنّ تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه ، وأيم اللَّه إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ وإنّ ابنه هذا لأحبّ النّاس إليّ بعده » [ ( 1 ) ] .
وقال ابن إسحاق ، عن زيد بن عبد اللَّه بن قسيط ، عن محمد بن أسامة ، عن أبيه ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لأبي : « يا زيد أنت مولاي ومنّي وإليّ وأحبّ القوم إليّ » [ ( 2 ) ] .
وقال محمد بن عبيد [ ( 3 ) ] : ثنا إسماعيل ، عن مجالد ، عن عامر ، عن عائشة أنّها كانت تقول : « لو أنّ زيدا كان حيّا لاستخلفه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم » [ ( 4 ) ] .
ورواه محمد بن عبيد مرّة أخرى ، فقال : ثنا وائل بن داود ، عن البهيّ ، عن عائشة قالت : ما بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم زيد بن حارثة في جيش قطّ إلّا أمّره عليهم ، ولو بقي بعده لاستخلفه [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] أخرجه أحمد في مسندة 2 / 20 و 98 و 106 و 110 من عدّة طرق ، والبخاري ( 6627 ) في الأيمان والنذور ، باب قول النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : وأيم اللَّه ، و ( 3730 ) في فضائل الصحابة ، باب مناقب زيد ابن حارثة ، و ( 4250 ) في المغازي ، باب غزوة زيد بن حارثة ، و ( 7187 ) في الأحكام ، باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثا ، ومسلم ( 2426 ) في فضائل الصحابة ، باب فضائل زيد بن حارثة ، والترمذي ( 3818 ) في المناقب ، باب مناقب زيد بن حارثة .
[ ( 2 ) ] أخرجه أحمد في مسندة مطوّلا 5 / 204 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 29 ، 30 ورجاله ثقات .
وصحّحه الحاكم في المستدرك 3 / 217 ، ووافقه الذهبي في تلخيصه ، وسير أعلام النبلاء 1 / 226 ، وحسّنه ابن حجر في الإصابة 4 / 50 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : عبيد اللَّه . وفي هامش تهذيب التهذيب ( 9 / 327 ) عن التقريب أنه بغير إضافة .
وكذلك ورد في السند التالي .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 1 / 228 .
[ ( 5 ) ] أخرجه أحمد 6 / 226 و 227 و 254 و 218 ، وابن سعد 3 / 31 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 283 من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ، عن وائل بن داود عن البهيّ ، عن عائشة . وهذا سند حسن . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 215 من طريق سهل بن عمّار العتكيّ ، عن محمد بن عبيد ، به . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 228 « أخرجه النسائي » .