تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
كلّا واللَّه حتى أعطى عشرة أمثاله . أخرجاه [ ( 1 ) ] . وفي سنة سبع : قدم حاطب بن أبي بلتعة من الرّسيلة [ ( 2 ) ] إلى المقوقس ملك ديار مصر ، ومعه منه هدية للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهي ماريّة القبطية ، أمّ إبراهيم ابن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأختها سيرين التي وهبط لحسّان بن ثابت ، وبغلة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم دلدل ، وحماره يعفور [ ( 3 ) ] . وفيها : توفّيت ثويبة [ ( 4 ) ] مرضعة النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بلبن ابنها مسروح [ ( 5 ) ] وكانت مولاة لأبي لهب أعتقها عام الهجرة . وكان النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يبعث إليها من مكة بصلة وكسوة . حتى جاءه موتها سنة سبع مرجعه من خيبر ، فقال : « ما فعل ابنها مسروح » [ ( 6 ) ] ؟ قالوا : مات قبلها [ ( 7 ) ] وكانت خديجة تكرمها ، وطلبت شراءها من أبي لهب فامتنع . رواه الواقديّ عن غير واحد . أرضعت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قبل حليمة أياما ، وأرضعت أيضا حمزة بن عبد المطّلب ، وأبا سلمة بن عبد الأسد .
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب مرجع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من الأحزاب إلخ . وصحيح مسلم ( 1771 ) كتاب الجهاد والسير ، باب ردّ المهاجرين إلى الأنصار منائحهم . [ ( 2 ) ] علّق القدسي على هذه الكلمة وظنّها اسما لمكان فقال : لم أقف عليها في كتب البلدان ، ولم يرد لها ذكر فيما بين يدي من كتب السير والمغازي . وأقول : إن اللفظ ليس اسم مكان ، بل يراد به إرسال الرسول . ويوضّحه السياق . [ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 3 / 21 ، 22 ، تاريخ الخليفة 86 ، البداية والنهاية 4 / 236 ، وانظر عن مارية في الطبقات الكبرى لابن سعد 8 / 212 . [ ( 4 ) ] انظر عن ثويبة : أسد الغابة 5 / 414 ، الإصابة 4 / 257 ، 258 رقم 213 . [ ( 5 ) ] عبارة الأصل : « وفيها توفيت مرضعة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ثويبة بلبن ابنها مسروح » . وأثبتنا عبارة ع وهي أقوم . [ ( 6 ) ] انظر عنه في ترجمة أمّه ثويبة ( الإصابة 4 / 257 و 3 / 408 ) . [ ( 7 ) ] عيون التواريخ 1 / 274 ، 275 .