تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يحثّ في خطبته بعد ذلك على الصّدقة وينهى عن المثلة . متّفق عليه [ ( 1 ) ] . وفي بعض طرقه : من عكل ، أو عرينة . رواه شعبة ، وهمّام ، وغيرهما ، عن قتادة فقال : من عرينة ، من غير شكّ . وكذلك قال حميد ، وثابت ، وعبد العزيز بن صهيب ، عن أنس . وقال زهير : سماك بن حرب ، عن معاوية بن قرّة ، عن أنس : إنّ نفرا من عرينة أتوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فبايعوه ، وقد وقع في المدينة الموم - وهو البرسام [ ( 2 ) ] - فقالوا : هذا الوجع قد وقع يا رسول اللَّه ، فلو أذنت لنا فرحنا إلى الإبل . قال : فأخرجوا وكونوا فيها . فخرجوا ، فقتلوا أحد الراعيين وذهبوا بالإبل . وجاء الآخر وقد جرح ، قال : قد قتلوا صاحبي وذهبوا بالإبل . وعنده شبّان [ ( 3 ) ] من الأنصار قريب من عشرين ، فأرسلهم إليهم وبعث معهم قائفا [ ( 4 ) ] يقتصّ أثرهم . فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم . أخرجه مسلم [ ( 5 ) ] . وقال أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : قدم رهط من عكل فأسلموا فاجتووا المدينة ، فذكره ، وفيه : فلم ترتفع الشمس حتى أتي بهم ،
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي : باب قصّة عكل وعرينة ( 5 / 70 ، 71 ) وانظر : البداية والنهاية 4 / 179 ، 180 ، عيون التواريخ 1 / 253 ، نهاية الأرب 17 / 213 ، 214 ، الطبقات الكبرى 2 / 93 . [ ( 2 ) ] الموم أو البرسام : ذات الجنب ، وهو التهاب في الغشاء المحيط بالرئة ( المعجم الوسيط ) . والموم فارسية بمعنى الشمع ، والبرسام فارسية كذلك مركبة من بر وهو الصدر وسام أي الالتهاب ( أدى شير ) . [ ( 3 ) ] لفظ مسلم 3 / 1298 « شباب » . [ ( 4 ) ] القائف : من يتبع الأثر . [ ( 5 ) ] صحيح مسلم ( 1671 ) كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والدّيات ، باب حكم المحاربين المرتدّين 3 / 1296 - 1298 .