تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ترد أنهار الجنّة وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة في ظلّ العرش . فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبلّغ إخواننا عنّا أنّا أحياء في الجنّة نرزق ، لئلّا ينكلوا عند الحرب ولا يزهدوا في الجهاد . قال اللَّه تعالى : « أنا أبلّغهم عنكم » ، فأنزلت :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
[ ( 1 ) ] . وقال يونس : قال ابن إسحاق : حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه ، عن أبيه : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : إذا ذكر أصحاب أحد : أما واللَّه لوددت أنّي غودرت مع أصحاب نحص الجبل [ ( 2 ) ] يقول : قتلت معهم [ ( 3 ) ] . وقال اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خرج يوما فصلّى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال : إنّي فرط لكم [ ( 4 ) ] وأنا شهيد عليكم . الحديث أخرجه البخاري [ ( 5 ) ] . وروى العطّاف [ ( 6 ) ] بن خالد : حدّثني عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن أبي فروة ، عن أبيه ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم زار قبور الشهداء بأحد . وروى عبد العزيز بن عمران بن موسى : عن عبّاد بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة قال : كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يأتي قبور الشهداء ، فإذا أتى
هامش
[ ( 1 ) ] البداية والنهاية 4 / 45 . [ ( 2 ) ] النّحص ، أصل الجبل وسفه أو أسفله . قال أبو عبيد : أصحاب النّحص هم قتلى أحد . ( تاج العروس 18 / 172 ) وفي البداية والنهاية 4 / 44 « بحضن الجبل » . [ ( 3 ) ] أخرجه أحمد في مسندة 3 / 375 بالسند والنص دون قوله : يقول : قتلت معهم . [ ( 4 ) ] في طبعة القدسي 199 « فرطكم » والتصحيح من البخاري . [ ( 5 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب « أحد يحبنا » ( 5 / 40 ) . [ ( 6 ) ] العطّاف : بتشديد الطاء . ( تهذيب التهذيب 7 / 221 رقم 409 ) .