تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال ثابت البناني : فما في الأنصار أنفق منها [ ( 1 ) ] . أخرجه مسلم من حديث حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن كنانة بن نعيم ، عن أبي برزة [ ( 2 ) ] . وقال الأعمش ، عن عبد اللَّه بن مرّة [ ( 3 ) ] ، عن مسروق : سألنا عبد اللَّه ابن مسعود عن قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً
[ ( 4 ) ] ، قال : أما إنّا قد سألنا عن ذلك ، فقال [ ( 5 ) ] : أرواحهم في جوف طير خضر تسرح في الجنّة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى قناديل معلّقة بالعرش . قال : فبينما هم كذلك إذ اطّلع عليهم ربك اطّلاعة فقال : سلوني ما شئتم . فقالوا : يا ربّنا وما نسألك ؟ ونحن نسرح في الجنّة في أيّها شئنا : فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا قالوا : نسألك أن تردّ أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا فنقتل في سبيلك . فلما رأى أنّهم لا يسألون إلّا هذا ، تركوا . أخرجه مسلم [ ( 6 ) ] . وقال عبد اللَّه بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أميّة ، عن أبي الزّبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل اللَّه أرواحهم في أجواف طير خضر
هامش
[ ( 1 ) ] الضمير عائد إلى زوجة جليبيب ، وفي رواية الإمام أحمد 4 / 422 « فما كان في الأنصار أيّم أنفق منهما » وكذلك من أثر دعاء النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لها : اللَّهمّ أصبب عليها الخير صبّا ، ولا تجعل عيشها كدّا » . . [ ( 2 ) ] صحيح مسلم ( 2472 ) كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل جليبيب رضي اللَّه عنه . [ ( 3 ) ] في ع : فره . والتصحيح من صحيح مسلم ، وتهذيب التهذيب ( 6 / 24 ) . [ ( 4 ) ] سورة آل عمران : من الآية 169 . [ ( 5 ) ] في ع فقال لهم . وأثبتنا لفظ مسلم . [ ( 6 ) ] صحيح مسلم ( 1887 ) كتاب الإمارة ، باب في بيان أنّ أرواح الشهداء في الجنّة ، وأنّهم أحياء عند ربّهم يرزقون وذلك بتقديم وتأخير وألفاظ مختلفة . وانظر : سيرة ابن هشام 3 / 188 والبداية والنهاية 4 / 45 ، 46 .