رفعت رأسي يوم أحد ، فجعلت انظر ، وما منهم أحد إلّا وهو يميد [ ( 1 ) ] تحت حجفته من النّعاس . فذلك قوله :
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً
[ ( 2 ) ] الآية .
وقال يحيى بن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزّبير ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الزّبير ، قال : واللَّه لكأنّي أسمع قول معتب بن قشير [ ( 3 ) ] ، وإنّ النّعاس ليغشاني ما أسمعها منه إلّا كالحلم ، وهو يقول :
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا
[ ( 4 ) ] .
وروى الزّهري ، عن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة ، عن أبيه ، قال : ألقي علينا النّوم يوم أحد .
وقال ابن إسحاق عن عاصم بن عمر ، والزّهري وجماعة ، قالوا : كان يوم أحد يوم بلاء وتمحيص ، اختبر اللَّه بن المؤمنين ، ومحق به المنافقين ممّن كان يظهر إسلامه بلسانه ، ويوم أكرم اللَّه فيه بالشهادة غير واحد ، وكان ممّا نزل من القرآن في يوم أحد ستّون آية من آل عمران [ ( 5 ) ] .
وقال المديني ، عن سلّام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب قال : كانت [ 38 ب ] راية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مرطا أسود كان لعائشة ، وراية الأنصار يقال لها العقاب ، وعلى الميمنة عليّ رضي اللَّه عنه ، وعلى الميسرة المنذر بن عمرو السّاعدي ، والزّبير بن العوّام على الرجال ، ويقال
هامش
[ ( 1 ) ] أثبتها شعيرة 211 « قعيد » .
[ ( 2 ) ] سورة آل عمران : من الآية 154 .
[ ( 3 ) ] الإصابة 3 / 443 .
[ ( 4 ) ] سورة آل عمران - الآية 154 .
[ ( 5 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 181 .