منها على أهله نفقة سنة ، وما بقي جعله في الكراع [ ( 1 ) ] والسّلاح عدّة في سبيل اللَّه . أخرجاه [ ( 2 ) ] .
سرية زيد بن حارثة إلى القردة [ ( 3 ) ]
قال ابن إسحاق : وسريّة زيد التي بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيها ، حين أصاب عير قريش ، وفيها أبو سفيان ، على القردة ، ماء من مياه نجد .
وكان من حديثها أنّ قريشا خافوا طريقهم التي كانوا يسلكون إلى الشام حين جرت وقعة بدر ، فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم تجّار فيهم أبو سفيان ، واستأجروا رجلا من بني بكر بن وائل يقال له : فرات بن حيّان يدلّهم . فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم زيد بن حارثة ، فلقيهم على ذلك الماء ، فأصاب تلك العير وما فيها ، وأعجزهم الرجال ، فقدم بها على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 4 ) ] .
غزوة قرقرة الكدر
قال الواقدي : إنّها في المحرّم سنة ثلاث . وهي ناحية معدن بني سليم . واستخلف على المدينة ابن أمّ مكتوم .
وكان صلّى اللَّه عليه وسلّم بلغه أنّ بهذا الموضع جمعا من سليم وغطفان . فلم يجد في المجال أحدا ، ووجد رعاء منهم غلام يقال له يسار ، فانصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم
هامش
[ ( 1 ) ] الكراع : الخيل . وقد يسمّى به السلاح كذلك .
[ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب الجهاد والسير ، باب المجنّ ومن يتترّس بترس صاحبه ( 4 / 46 ) .
وصحيح مسلم ( 1756 و 1757 ) كتاب الجهاد والسير ، باب حكم الفيء . وانظر الطبقات لابن سعد 2 / 58 .
[ ( 3 ) ] القردة : بالتحريك ، كما في معجم البلدان 4 / 322 .
[ ( 4 ) ] انظر : سيرة ابن هشام 3 / 138 والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 36 وعيون الأثر 1 / 304 ، 305 وتاريخ الطبري 2 / 492 .