تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

سريّة سالم بن عمير [ ( 1 ) ] لقتل أبي عفك

وذكر الواقدي [ ( 2 ) ] أنّ أبا عفك اليهوديّ ، كان قد بلغ مائة وعشرين سنة ، وهو من بني عمرو بن عوف ، كان يؤذي النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ويقول الشّعر ، ويحرّض عليه . فانتدب له سالم بن عمير ، فقتله غيلة ، في شوّال منها .

غزوة السّويق في ذي الحجّة

قال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب : كان أبو سفيان بن حرب ، حين بلغه وقعة بدر ، نذر أن لا يمسّ رأسه دهن ولا غسل ، ولا يقرب أهله ، حتى يغزو محمدا ويحرق في طوائف
هامش
[ ( 1 ) ] ويقال : سالم بن عمرو ، ويقال ابن عبد اللَّه بن ثابت بن النعمان بن أميّة بن امرئ القيس . الأنصاري الأوسي . وهو أحد البكّاءين . شهد العقبة وبدرا ومات في خلافة معاوية . ( الإصابة 2 / 5 رقم 3046 ) [ ( 2 ) ] الواقدي ، كتاب المغازي ( 1 / 174 - 175 ) . وفي سريّة قتل أبي عفك يروي الواقدي عن رجاله ، أنّه لما خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى بدر ، رجع وقد ظفّره اللَّه بما ظفّره ، فحسده أبو عفك وبغى ، وذكر شعره في ذلك . فقال سالم بن عمير ، وهو أحد البكّاءين من بني النّجار : عليّ نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه . فأمهل ، فطلب له غرّة . حتى كانت ليلة صائفة ، فنام أبو عفك بالفناء ، في الصيف ، في بني عمرو بن عوف . فأقبل سالم فوضع السيف على كبده حتى خشّ في الفراش ، وصاح عدوّ اللَّه ، فثاب إليه أناس ممن هم على قوله ، فأدخلوه منزله وقبروه ، وقالوا : من قتله ؟ واللَّه لو نعلم من قتله لقتلناه به . فقالت شاعرة مسلمة تدعى النهدية أبياتا في ذلك ، منها قولها :حباك حنيف آخر الليل طعنة * أبا عفك ، خذها على كبر السنّثم قال : قتل أبو عفك في شوّال على رأس عشرين شهرا . وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 28 وعيون الأثير 1 / 293 ، 293 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 138 | الذهبي