تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
جاهليّة نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء إلى الجار ويأكل القويّ منّا الضعيف . كنّا على ذلك حتى بعث اللَّه إلينا رسولا منّا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعا إلى اللَّه لنعبده ونوحّده ، ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا ، من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرّحم وحسن الجوار ، والكفّ عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزّور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، وأمرنا أن نعبد اللَّه ولا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام . وعدّ أمور الإسلام . قال : فصدّقناه واتّبعناه . فلما قهرونا وظلمونا وحالوا بيننا وبين ديننا ، [ 24 ب ] خرجنا إلى بلدك ، وآثرناك على من سواك فرغبنا في جوارك : ورجونا أن لا نظلم عندك . قال : فهل معك شيء ممّا جاء به عن اللَّه ؟ قال جعفر : نعم . فقرأ :
كهيعص
[ ( 1 ) ] قالت : فبكى النّجاشيّ وأساقفته حتى اخضلّوا لحاهم ، حين سمعوا القرآن . فقال النّجاشيّ [ ( 2 ) ] : إنّ هذا والّذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة . انطلقا ، فو اللَّه لا أسلّمهم إليكما أبدا . قالت : فلما خرجنا من عنده ، قال عمرو بن العاص : واللَّه لآتينّه غدا بما أستأصل به خضراءهم . فقال ابن أبي ربيعة ، وكان أتقى الرجلين فينا : لا تفعل ، فإنّ لهم أرحاما ، وإن كانوا قد خالفونا . قال : فو اللَّه لأخبرنّه أنّهم يزعمون أنّ عيسى عبد .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة مريم : الآية الأولى . [ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 111 ( للنجاشي ) وهو خطأ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 131 | الذهبي