أمّا عن تقديم « المغازي » على « السيرة النّبويّة » ، فهذا يرجع إلى المنهجيّة التي انتهجها « الذهبيّ » في تأليف « تاريخ الإسلام » ، فهو يعرض للأخبار والوقائع والأحداث التي أسهم فيها صاحب الترجمة ، قبل أن يترجم له ويؤرّخ وفاته ، أو يتناول سيرته الذاتية . ومن هذا المنطلق في المنهجية ، فقد قدّم
« مغازي النبيّ » على « الترجمة النّبويّة ، ولذا كانت « المغازي » في الجزء الأول ، « والسيرة النبويّة » في الجزء الثاني ، ثم سيرة الخلفاء الراشدين ، في الجزء الثالث . . .
وممّا تجدر الإشارة إليه ، أنّ الأجزاء الأوائل من « تاريخ الإسلام » تعتبر أقلّ الأجزاء كميّة للتراجم ، وقد أوضح « الذهبيّ » هذه الظاهرة في حوادث السنة الأولى للهجرة ، حيث يقول :
« . . . والسبب في قلّة من توفّي قلّة في هذا العام وما بعده من السنين ، أنّ المسلمين كانوا قليلين بالنسبة إلى من بعدهم ، فإنّ الإسلام لم يكن إلّا ببعض الحجاز ، أو من هاجر إلى الحبشة . وفي خلافة عمر - بل وقبلها - انتشر الإسلام في الأقاليم ، فبهذا يظهر لك سبب قلّة من توفّي في صدر الإسلام ، وسبب كثرة من توفّي في زمان التابعين ممّن بعدهم » .
* * * وقد اعتمدت في تحقيق هذا الجزء على النّسخ المخطوطة التالية :
1 - نسخة مكتبة أياصوفيا رقم ( 3005 ) تاريخ .
2 - نسخة حيدرآباد .
3 - نسخة الأمير عبد اللَّه الفيصل المنقولة عن نسخة دار الكتب المصرية رقم 42 تاريخ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧