قلت : وسائر هذه الأسماء أعجميّة ، وبعضها لا يمكن ضبطه بالخطّ إلّا تقريبا [ ( 1 ) ] .
وقد قيل في قوله تعالى :
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ
[ ( 2 ) ] : فصيلة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بنو عبد المطّلب أعمامه وبنو أعمامه ، وأمّا فخذه فبنو هاشم قال :
وبنو عبد مناف بطنه ، وقريش عمارته ، وبنو كنانة قبيلته . ومضر شعبه .
قال الأوزاعيّ : حدّثني شدّاد أبو عمّار ، حدّثني واثلة بن الأسقع قال :
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « اصطفى اللَّه كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى هاشما من قريش ، واصطفاني من بني هاشم » رواه مسلم [ ( 3 ) ] .
وأمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، فهي أقرب نسبا إلى كلاب من زوجها عبد اللَّه برجل .
مولده المبارك صلّى اللَّه عليه وسلّم
أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن أبي الفتح ، والفتح ابن عبد اللَّه قالا : أنبأ محمد بن عمر الفقيه ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن النّقّور ، أنا عليّ بن عمر الحربيّ ، ثنا أحمد بن الحسن الصّوفي ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا حجّاج بن محمد ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس : « أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ولد يوم الفيل » صحيح [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن سعد في طبقاته 1 / 57 والطبري في تاريخه 2 / 273 « ولعلّ خلاف ما بينهم من قبل اللغة ، لأن هذه الأسماء ترجمت من العبرانية » .
[ ( 2 ) ] سورة المعارج ، الآية 13 .
[ ( 3 ) ] صحيح مسلم ( 2276 ) كتاب الفضائل ، باب فضل نسب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وتسليم الحجر عليه قبل النّبوّة .
[ ( 4 ) ] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 101 ، والحاكم في المستدرك 2 / 603 .