يعلم ما وراء معدّ بن عدنان في شعر شاعر ولا علم عالم .
قال هشام بن الكلبيّ : سمعت من يقول : إنّ معدّا كان على عهد عيسى ابن مريم عليه السلام [ ( 1 ) ] .
وقال أبو عمر [ ( 2 ) ] بن عبد البرّ [ ( 3 ) ] : كان قوم من السّلف منهم عبد اللَّه بن مسعود ، ومحمد بن كعب القرظيّ ، وعمرو بن ميمون الأودي إذا تلوا :
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
[ ( 4 ) ] قالوا : كذب النّسّابون ، قال أبو عمر : معنى هذا عندنا على غير ما ذهبوا إليه ، وإنّما المعنى فيها واللَّه أعلم : تكذيب من ادّعى إحصاء بني آدم .
وأمّا أنساب العرب فإنّ أهل العلم بأيّامها وأنسابها قد وعوا وحفظوا جماهيرها وأمّهات قبائلها ، واختلفوا في بعض فروع ذلك .
والّذي عليه أئمّة هذا الشّأن أنّه : عدنان بن أدد [ ( 5 ) ] بن مقوّم بن ناحور ، ابن تيرح ، بن يعرب ، بن يشجب ، بن نابت ، بن إسماعيل ، بن إبراهيم الخليل ، بان آزر - واسمه تارح - ، بن ناحور ، بن ساروغ [ ( 6 ) ] بن راغو [ ( 7 ) ] ،
هامش
[ ( 1 ) ] نهاية الأرب 16 / 3 .
[ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب ( أبو محمد ) وهو تصحيف .
[ ( 3 ) ] في ( ف ) ( أبو عمرو بن عبد اللَّه ) وكلاهما تحريف .
[ ( 4 ) ] سورة إبراهيم 9 .
[ ( 5 ) ] ويقال « أدّ » .
[ ( 6 ) ] في الأصل « شاروخ » والتصويب من السيرة 1 / 12 ، وطبقات ابن سعد 1 / 54 ، ونهاية الأرب 16 / 4 ، وفي تاريخ الطبري 2 / 276 « ساروع » .
[ ( 7 ) ] كذا في الأصل ، وهو في السيرة 1 / 12 « راعو » بالعين المهملة ، وفي طبقات ابن سعد 1 / 54 « أرغوا » وفي نهاية الأرب 16 / 4 وعيون الأثر 1 / 22 « أرغو » وفي مروج الذهب 2 / 272 « أرعواء » .