الفصل الثالث : في استطاعة غير مالي
إذا استطاع مالًا ولم يستطع لكبر أو مرض أو حصر أو عدو فإن كان مرجوا الزوال ولم يستقر الحج في ذمته فلا تجب الاستنابه عليه للأصل وفقد الاستطاعة المشترطة في الآية ونصوص الواردة في وجوب الاستنابة مصروفة عن هذا المورد ومحمولة على مورد اليأس من الزوال أو مع الاستقرار أو الاباحته أو الندب كالصحيح « إِنْ كَانَ مُوسِراً حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ مَرَضٌ أَوْ أَمْرٌ يَعْذِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ صَرُورَةً لَا مَالَ لَه » ( 1 ) وغيره من المعتبرة فانقدح بذلك وجوبها مع اليأس والاستقرار وكذا ممن لا يستقر الحج عليه بلا خلاف في الأول وعليه المشهور في الثاني كما أن الأشهر بل المشهور عدم وجوب الاستنابة مع رجاء زوال العذر مطلقا ثم إنه إذا زال العذر بعد الحج عنه نيابة في ماله فإن كان مع رجاء الزوال عند الاستنابة فيجب عليه الحج ويستقر في ذمته لما مر من عدم وجوبها والندب لا يسقط الواجب ومع اليأس فإن كان غير مستقر في ذمته فلا حج عليه لحصول الامتثال الموجب للاجزاء خصوصاً مع حصول النقص في ماله بحيث لم يستطع للحج ثانياً اما