النيّة هي القصد المقارن ولو حكما « 1 » للإتيان بالفعل الراجح شرعا ، لكان أحسن .
ويكفي قصد الوجه مع القربة ، والأولى ضمّ الرفع أو الإستباحة ، وضمّ التبرّد مبطل وكذا ضمّ الرياء خلافا للمرتضى « 2 » ، وقد بسطنا الكلام فيه في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب الأربعين « 3 » .
ونيّة رفع غير الواقع عمدا مبطلة لأنّه متلاعب بالنيّة كما قالوه وليس ناويا ، بخلاف ما لو وقع سهوا لأنّ الغرض الرفع ، فما أورده بعض فضلاء المتأخّرين « 4 » مندفع ، وقد أوضحت ذلك في شرح الحديث المذكور « 5 » .
ويبدأ في الوجه بالأعلى وفي اليدين بالمرفق ، والنكس « 6 » ومبطل جوّزه « 7 » المرتضى - رضي اللّه عنه - مع منعه منه في المسحين ، والأحوط فيهما تركه وفاقا للأكثر .
ويمسح مقدّم الرأس بأقلّ اسمه باليد لا بغيرها من الأعضاء وغيرها « 8 » ، ولا يكفي الإلصاق بدون إمرار ، ومسح كلّ الرأس مجز وإن كره ، وحرّمه بعض الأصحاب « 9 » ، وتحريمه لا ينافي إجزائه .
ثمّ يمسح بشرة الرجلين إلى المفصل كما مرّ مقدّما لليمنى على الأصحّ .
هامش
( 1 ) - بهذا تدخل نيّة الصوم حتّى قال بعضهم : إنّ مقارنتها لطلوع الفجر غير مجزية ، « منه مدّ ظلّه العالي » .
( 2 ) - فإنّه فرّق بين الإجزاء والقبول وقال : إنّ صلاة الرياء مجزية ، أي : مسقطة للقضاء لكنّها غير مقبولة ، أي : لا يترتّب عليها ثواب ، « منه دام بقاؤه » .
( 3 ) - الأربعون حديثا : 445 .
( 4 ) - هو العلّامة جلال الدين الدواني في الأنموذج ، « منه مد ظلّه » .
( 5 ) - الأربعون حديثا : 450 .
( 6 ) - النكس : بالكسر السهم الذي ينكسر فوقه فيجعل أعلاه أسفله ، « القاموس المحيط ، باب السين ، فصل النون » .
( 7 ) - الإنتصار : 16 - 17 ومنعه منه في المسحين تكون في الإنتصار : 28 .
( 8 ) - أي : غير مقدّم الرأس .
( 9 ) - منهم ابن حمزه ، كما عنه في مختلف الشيعة : 1 / 125 .