الصعيد وحكمه ، ويعتبر فيه كونه ترابا ، فلا يجزئ الحجر اختيارا ، وفاقا للشيخ في النهاية « 1 » وللمرتضى « 2 » في شرح الرسالة ، وما أورده المحقّق « 3 » على استدلاله مدفوع بما ذكرته في حبل المتين « 4 » ، وتجويز سلّار « 5 » النورة وابن أبي عقيل « 6 » المعدن ومنع ابن الجنيد « 7 » السبخة « 8 » شاذّة ، فإن فقد التراب فغبار ثوب أو عرف « 9 » أو لبد « 10 » ، ويرجّح الأغبر ثمّ طين ثمّ حجر أو خزف ، والشيخ في النهاية قدّم الحجر على الغبار « 11 » ، وابن إدريس غبار الثوب على أخويه « 12 » ، والمحقّق « 13 » منع من الخزف معلّلا بإستحالته وجوّز السجود عليه فارقا بتوسعة دائرته لجوزاه على القرطاس ، وفي تأثير الفرق تأمّل « 14 » ، ونوقش « 15 » باستلزام جواز الحجر
هامش
( 1 ) - النهاية : 49 .
( 2 ) - عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء : 1 / 176 .
( 3 ) - المعتبر : 104 .
( 4 ) - حبل المتين : 90 .
( 5 ) - المراسم العلويّة : 7 .
( 6 ) - عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء : 1 / 175 .
( 7 ) - المهذّب : 1 / 32 .
( 8 ) - السبخة : أرض ذات نزّ وملح ، « القاموس المحيط ، باب الخاء ، فصل السين » .
. . . بالتحريك فتحا وكسرا والسكون [ الباء ] وهي الأرض المالحة النشّاشة على أشهر القولين ما لم يعلها ملح يمنع إصابة بعض الكفّ للأرض فلا بدّ من إزالته ، « الروضة البهيّة : 1 / 155 » .
( 9 ) - عرف : شعر عنق الفرس ، والرمل ، « القاموس المحيط ، باب الفاء فصل العين » .
( 10 ) - اللبد ، بكسر اللام وإسكان الباء الموحّدة ما يوضع تحت السرج ، « منه دام ظلّه » .
( 11 ) - النهاية : 49 .
( 12 ) - فقال ابن إدريس : « ولا يعدل إلى الحجر إلّا إذا فقد التراب ، ولا يعدل إلى غبار ثوبه إلّا إذا فقد الحجر والمدر . . . وكذلك غبار معرفة دابته ولبد سرجه بعد فقدانه غبار ثوبه ، « السرائر : 1 / 138 - 137 » .
( 13 ) - المعتبر : 103 .
( 14 ) - إذ التوسعة في أشياء مخصوصة لا تسري إلى غيرها إلّا بدليل ، « منه » .
( 15 ) - أي : نوقش على المحقّق ، « منه » .