صحيحة صفوان « 1 » بجوازه على القرطاس ولا أعلم لها مخالفا ، نعم كلام الذكرى « 2 » يعطي التردّد .
التاسع : رفع الرأس من كلّ من السجدتين مطمئنّا بعد أوّل الرفعين ، وأوجبها المرتضى « 3 » - رضي اللّه عنه - بعد ثانيهما في أولى الركعتين والثالثة من الرباعيّة وهي جلسة الاستراحة « 4 » ، وينبغي عدم تركها لنقله - رضي اللّه عنه - الإجماع على وجوبها .
هامش
- فالمستفاد من ظاهر الحديث أنّ تخيّل المنع من السجود على ذلك الجصّ إنّما كان ناشئا عن تنجسّه بما أو قد عليه فإذا طهر زال المنع ، ولا يخفى أنّ في متن الحديث إشكالا ، إذ ممازجة الماء له لا تفيد تطهيرا وأيضا فطهارته بالنار قد حصلت قبلها ورفع هذا الإشكال يطلب من « جبل المتين » 2 ، « منه طال بقاؤه » .
( 1 ) الكافي : 3 / 330 ح 3 ، والفقيه : 1 / 175 ح 829 ، والتهذيب 2 / 235 ح 928 ، إلّا أنّه فىّ الكافي والتهذيب : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » .
( 2 ) حبل المتين : 168 .
( 1 ) - « قال رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام في المحمل يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يؤمى إيماءأ » ، « منه زيد عمره » 1 .
( 1 ) التهذيب : 2 / 309 ح 1251 .
( 2 ) - الذكرى : 160 .
( 3 ) - الناصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 198 .
( 4 ) - قد يظنّ أنّه لو إطمأنّ للاستراحة ساهيا عن السجدة الثانية ثمّ ذكرها لم يحتج إلى طمأنينة أخرى بين السجدتين على قول المرتضى - رضي اللّه عنه - لدخول أحد الطمأنيتين الواجبتين في الأخرى أمّا على قول الجمهور فلا بدّ من الأخرى لعدم إجزاء ما وقع نية الاستحباب عن الواجب .
وفي التفريع الأوّل نظر ، فإنّ الأعمال على حسب النيّات والأصل عدم إجزاء واجب عن واجب آخر فلو إطمأنّ بعد الأولى بقصد التشهّد ثمّ ذكر الثانية لم يبعد وجوب طمأنينة أخرى بقصد الفصل بينهما ، وأمّا ما اختاره الشهيدان - رحمهما اللّه - من الاكتفاء بالمأتي بها واجبة كانت أو مستحبّة فللبحث هنا مجال واسع ، « منه زيد عمره » .