وتوفية المكائيل والموازين : تغييرا للبخس « 1 » ؛
والنهي عن شرب الخمر : تنزيها عن الرجس « 2 » ؛
واجتناب القذف : حجابا عن اللعنة « 3 » ؛
وترك السرقة : إيجابا للعفّة « 4 » ؛
وحرّم اللّه الشرك إخلاصا له بالربوبيّة ؛
فاتّقوا اللّه حقّ تقاته ، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ؛
فاتّقوا اللّه فيما أمركم به ونهاكم عنه ، فإنّه إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء .
ثمّ قالت : أيّها الناس : اعلموا أنّي فاطمة ، وأبي محمّد أقول عودا وبدوا « 5 » ، ولا أقول ما أقول غلطا ، ولا أفعل ما أفعل شططا « 6 »
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 7 »
هامش
( 1 ) وفي سائر الروايات : للبخسة ، أي لئلّا ينقص مال من ينقص المكيال والميزان ، إذا التوفية موجبة للبركة وكثرة المال ، أو لئلّا ينقصوا أموال الناس فيكون المقصود : إنّ هذا أمر يحكم العقل بقبحه ؛
( 2 ) أي النجس ، أو ما يجب التنزّه عنه عقلا ، والاوّل أوضح في التعليل ، فيمكن الاستدلال على نجاستها ؛
( 3 ) أي لعنة اللّه ، أو لعنة المقذوف أو القاذف ، فيرجع إلى الوجه الأخير في السابقة والأوّل أظهر ، إشارة إلى قوله تعالىلُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ[ النور : 23 ] ؛
( 4 ) أي للعفّة عن التصرّف في أموال الناس مطلقا ، أو يرجع إلى ما مرّ ، وكذا الفقرة التالية ، وفي كشف الغمّة بعد قوله : للعفّة ، « والتنزّه عن أكل أموال الأيتام والاستيثار بفيئهم ، إجارة من الظلم
والعدل في الأحكام : إيناسا للرعيّة ، والتبرّي من الشرك : إخلاصا للربوبيّة » ؛
( 5 ) أي أوّلا وآخرا ، وفي رواية ابن أبي الحديد وغيره : أقول عودا على بدء والمعنى واحد ؛
( 6 ) والشطط : - بالتحريك - البعد عن الحقّ ومجاوزة الحدّ في كلّ شيء ؛
وفي كشف الغمّة : ما أقول ذلك سرفا ولا شططا . منه ( ره ) .
( 7 ) [ التوبة : 128 ] . من أنفسكم : أي لم يصبه شيء من ولادة الجاهليّة بل عن نكاح طيّب ، كما روي عن الصادق عليه السّلام . وقيل : أي من جنسكم من البشر ثمّ من العرب من بنى إسماعيل ؛
عزيز عليه ما عنتّم : أي شديد شاقّ عليه عنتكم وما يلحقكم من الضرر ، بترك الإيمان أو مطلقا ؛
حريص عليكم : أي على إيمانكم وصلاح شأنكم . بالمؤمنين رؤوف رحيم : أي رحيم بالمؤمنين منكم