الرضوان اتباعه ، مؤدّ إلى النجاة استماعه « 1 » ، به تنال حجج اللّه المنوّرة ، وعزائمه « 2 » المفسّرة ، ومحارمه المحذّرة ، وبيّناته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله « 3 » المندوبة ورُخصه « 4 » الموهوبة ، وشرائعه « 5 » المكتوبة .
فجعل اللّه الإيمان : تطهيرا لكم من الشرك ؛
والصلاة : تنزيها لكم عن الكبر ؛
والزكاة : تزكية للنفس « 6 » ، ونماء في الرزق « 7 » ؛
والصيام : تثبيتا للإخلاص « 8 » ؛
هامش
( 1 ) مؤدّ إلى النّجاة استماعه : على بناء الإفعال أي تلاوته ، وفي بعض نسخ الاحتجاج وسائر الروايات « احتجاجه » ؛
( 2 ) المراد بالعزائم : الفرائض ؛
( 3 ) المراد بالفضائل : السنن ؛
( 4 ) المراد بالرخص : المباحات بل ما يشتمل المكروهات ؛
( 5 ) والشرائع ما سوى ذلك من الأحكام كالحدود والديات أو الاعمّ ؛
وأمّا الحجج والبيّنات والبراهين ، فالظاهر أنّ بعضها مؤكّدة لبعض ويمكن تخصيص كلّ منها ببعض ما يتعلّق بأصول الدين لبعض المناسبات ، وفي رواية ابن أبي طاهر ، وبيانه الجالية وجمله الكافية ،
فالمراد بالبيّنات المحكمات وبالجمل المتشابهات ووصفها بالكافية لدفع توهّم نقص فيه لإجمالها ، فإنّها كافية فيما أريد منها ، ويكفي معرفة الراسخين في العلم بالمقصود منها فإنّهم المفسّرون لغيرهم ، ويحتمل أن يكون المراد ( بالجمل ) ، العمومات الّتي يستنبط منها الاحكام الكثيرة ؛
( 6 ) أي من دنس الذنوب أو من رذيلة البخل ، إشارة إلى قوله تعالى :تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها[ التوبة : 103 ] ؛
( 7 ) إيماء إلىوَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ[ الروم : 39 ] على بعض التفاسير ؛
( 8 ) أي لتشييد الإخلاص وإبقائه ، أو لإثباته وبيانه ، ويؤيّد الأخير أنّ في بعض الروايات : تبييناً ، وتخصيص الصوم بذلك لكونه أمرا عدميّا لا يظهر لغيره تعالى فهو أبعد من الرياء وأقرب إلى الإخلاص وهذا أحد الوجوه في تفسير الحديث المشهور « الصوم لي وأنا أجزي به » ؛
وسيأتي في كتاب الصوم أن شاء اللّه . منه ( ره ) .