تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
إن التعبير ب‍ - في الفتنة ، وفي للظرفية ، بلحاظ إن الفتنة ليست أمرا مفردا وجزئيا واحدا عادة ، بل هي ظرف محيط يطوق الإنسان فكريا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وغير ذلك ، إذ هي منظومة متكاملة من الجزئيات والأقوال والأفراد والأحداث التي تحيط بالمرء من كل حدب وصوب ، ف‍ - ( يسقط ) فيها الناس . والتعبير ب‍ - ( سقطوا ) أيضا لنكتة دقيقة ، فان الفتنة هي مهوى سحيق ، وبئر عميقة موحشة يسقط فيها الإنسان ، وليس الأمر مجرد منظومة تحيط بإنسان من كل صوب . وكذلك كانت ( فتنة السقيفة ) فلم تكن مفردة واحدة ، بل كانت سلسلة متعاضدة من التخطيط والضغط والقهر والقسر والإرهاب : أحد أطرافها إنكار وفاة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتهديد من يقول بذلك « 1 » . . والطرف الآخر حرق باب ابنة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله « 2 » وكسر
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : « وروى جميع أصحاب السيرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما توفى كان أبو بكر في منزله بالسنح . . . فقال عمر بن الخطاب : ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يموت حتى يظهر دينه على الدين كله وليرجعن فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ممن أرجف بموته ، لا أسمع رجلًا يقول مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ضربته بسيفي ! » وراجع الطرائف : ص 451 . ( 2 ) من أراد التفصيل في هذا الباب فليراجع كتاب ( الهجوم على بيت فاطمة ) لمؤلفه عبد الزهراء مهدى ، ولا بأس هنا بالإشارة السريعة إلى بعض ما ورد في هذا الكتاب من قصة حرق الدار أو كسر الضلع وإسقاط الجنين وذكر بعض رواتها من مصادر الشيعة والسنة ، تتميماً للفائدة : فمن مصادر الشيعة : 1 . أبو الصلاح الحلبي ( ت 447 ) : راجع تقريب المعارف : ص 233 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 274 | السيد محمد الحسيني الشيرازي