ابن أبي طالب عليه السّلام نصف حسناتي .
فهبط الأمين جبرائيل عليه السّلام وقال : يا محمد إن اللَّه تعالى يقول : ما أنتم بأكرم مني إني قد غفرت لشيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام ومحبيه ذنوبهم جميعا ، ولو كانت مثل زبد البحر ورمل البر وورق الشجر
وإما بتحمل الذنوب ثم المغفرة منه تعالى كما ورد في قوله تعالى : ( ليغفر لك اللَّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) 48 : 2 .
ففي تفسير نور الثقلين بإسناده عن عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قول اللَّه في كتابه : ( ليغفر لك اللَّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) 48 : 2 قال : ما كان له ذنب ولا همّ بذنب ، ولكن اللَّه حمّله ذنوب شيعته ثم غفرها له ، الحديث .
وفيه في حديث آخر عن المجمع ، عن الصادق عليه السّلام قال : سأله رجل عن هذه الآية ، فقال : واللَّه ما كان له ذنب ، ولكنّ اللَّه سبحانه ضمن أن يغفر ذنوب شيعة علي عليه السّلام ما تقدم من ذنبهم وما تأخر .
وفي الكافي عن موسى بن جعفر عليه السّلام ما حاصله : أن اللَّه تعالى غضب على الشيعة فتحمل عليه السّلام تلك المصائب ، ليدفع اللَّه تعالى غضبه عنهم ، فراجع ، الحديث .
وإمّا باستيهابهم عليهم السّلام ذنوب شيعتهم منه تعالى إما في الدنيا وإما في الآخرة كما لا يخفى على من راجع أحاديث الشفاعة فإنها أكثر من أن تحصى .
وإما بتسبيب الأسباب الموصلة إلى السعادة الأبدية لهم ، كما يظهر ذلك من معاملاتهم عليهم السّلام مع شيعتهم .
وإمّا بتحبيب الإيمان في قلوبهم ببيان آثار ألطافه تعالى للمؤمنين ، كما هو ظاهر كثير من أحاديثهم .
وإمّا . . يكون طينتهم من فاضل طينتهم عليهم السّلام ، كما تقدم في كثير من الأحاديث ، فإن هذا أحسن وجه ، لأن يذودوا عن شيعتهم المفاسد .
فإن المستفاد من هذه الأحاديث أن الشيعة متصلة بهم عليهم السّلام روحا ، كما هو
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 23
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٢٣