قوله عليه السّلام : والسادة الولاة
أقول : في المجمع : السيد : الرئيس الكبير في قومه ، المطاع في عشيرته وإن لم يكن هاشميا ولا علويا ، والسيد : الذي يفوق في الخير ، والسيد : المالك ، ويطلق على الربّ والفاضل والكريم والحليم والمتحمّل أذى قومه والزوج والمقدّم . قوله تعالى :
( وألفيا سيدها لدا الباب ) 12 : 25 أي زوجها . . إلى أن قال : وفي الحديث : " العلماء سادة "
ساد يسود سيادة ، والاسم السودد ، وهو المجد والشرف ، فهو سيد والأنثى سيدة ، ثم أطلق على الموالي لشرفهم ، وإن لم يكن في قومهم شرف ، والجمع سادة وسادات انتهى .
وقال بعضهم : إن حقيقة السيادة هو المجد والشرف ، وساير المعاني من لوازمها ، والمجد عبارة عن العلو الذي لا يدرك كنهه ، والفرق بينه وبين الشرف أنه بحسب الذات والشرف بحسب الملكات والصفات ، والولاة جمع الوالي وهو الأولى بالتصرف فيمن يولَّى عليه .
أقول : أمّا كونهم عليهم السّلام الولاة والأولى بالتصرف ، فقد تقدم مفصلا في بيان معنى الولاية ما يدلّ عليه من الآيات والأحاديث من قوله تعالى : ( النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) 33 : 6 وقوله تعالى : ( إنّما وليكم اللَّه ورسوله ) 5 : 55 وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
وقال بعض الأعاظم : وقد ورد عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : ( النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) 33 : 6 : أنها نزلت في الإمرة
( يعني الإمارة ) أي هو أحق بهم من أنفسهم حتى لو احتاج إلى مملوك لأحد هو محتاج إليه جاز أخذه منه .
وورد في آية الولاية من قوله : ( إنّما وليكم اللَّه ) 5 : 55 أي هو أحق بهم من أنفسهم حتى لو احتاج إلى مملوك لأحد هو محتاج إليه جاز أخذه منه .
وورد في آية الولاية من قوله : ( إنّما وليكم اللَّه ) 5 : 55 ، عن الصادق عليه السّلام : أن الخاتم