1 - ابتدأنا في تحقيق الفروع المهمّة بالتتبّع في آراء الفقهاء وتحرير أقوالهم ، ولا سيّما القدماء وفحول المتأخّرين والمعاصرين وتعيين القول المشهور أو الأشهر . وترتيب أقوالهم على أساس ما به الاختلاف بينهم .
2 - ثمّ تعرّضنا للوجوه المستَدلّ بها لكلِّ قولٍ من الأقوال المذكورة ، وأشرنا إلى موافقة السيّد الماتن لواحدٍ منها . وبالطبع يتّضح وجه مخالفته لسائر الأقوال .
3 - ثمّ تعرّضنا في كلّ مسألة إلى ما ادّعي أو نقل من الإجماعات المحصّلة والمنقولة ، وأشرنا إلى عدم صلاحية غالب هذه الإجماعات للدليلية ؛ نظراً إلى وجود ما يصلح للدليلية من آيات الكتاب ونصوص السنّة والقواعد العامّة ، وإلى أنّ استناد الأصحاب إليها في مقام الاستدلال ، أو كونها في مظانّ استدلالهم بها ، ينفي حجّية الإجماع ؛ لعدم كشفه تعبّداً عن رأي المعصوم حينئذٍ ، وفقدان ملاك حجّيته .
4 - حيث إنّا بنينا على انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور ، كما أثبتنا ذلك في كتابنا « مقياس الرواية » . فمن هنا نوافق رأي السيّد الماتن في أمثال هذا المورد . ولكنّه فيما إذا لم تتعارض الأخبار ، وإلا فإنّما الشهرة الروائية هي التي ترجّح بها إحدى الطائفتين المتعارضتين بعد استقرار تعارضهما ، ولا تصلح الشهرة الفتوائية للدليلية على ترجيح إحدى الطائفتين حينئذٍ .
وأمّا إعراض المشهور ، فليس عندنا موجباً لوهن الخبر الصحيح ، وقد أثبتنا ذلك أيضاً في كتابنا المشار إليه وبسطنا البحث عن ذلك في المجلّد التاسع من كتابنا « بدايع البحوث » . ولكن ذلك فيما إذا كان المخالف للمشهور جماعة معتنى بهم مع تعرّضهم للمسألة ومخالفتهم ، وإلا فلو انحصر المخالف في واحد أو اثنين من القدماء أو المتأخّرين ، أو لم يتعرّض سائر القدماء لعنوان المسألة أو
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة مقدمة 4
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
صمقدمة ٤