تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ مسألة 14 : إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ]

مسألة 14 : إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعى خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه ، فإن أثبت دعواه ، وإلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما . وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيتهما للشرائط ، لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلّا حكم ، ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة أنّه إذا اعتقد الحاكم فسق الشاهدين أو أحدهما ، أو عدم الجامعيّة للشرائط المعتبرة في قبول الشهادة ، يطرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعى خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع هذه الدعوى من المدّعى ، بمعنى أنّ له إثبات دعواه وخطأ الحاكم ، فإن أثبت دعواه وخطأ الحاكم ، وإلّا فعليه طرح شهادتهما وعدم الاعتناء بالبيّنة . وهكذا بالإضافة إلى المنكر لو ثبتت العدالة والجامعيّة للشرائط بحسب اعتقاد الحاكم ، لكن ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما ، فإنّه تقبل هذه الدعوى من المنكر ، غاية الأمر يحتاج إلى الإثبات ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلّا يحكم الحاكم . ينبغي التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ إثبات دعوى المنكر خطأ الحاكم في الاعتقاد بالعدالة لا يتوقّف على ثبوت الفسق بنحو يوجب الحدّ مثلًا ، فإذا ادّعى المنكر أنّ أحد الشاهدين زانٍ مثلًا ، لا حاجة في مقام الإثبات إلى البيّنة المعتبرة في إثبات الزنا الموجب للحدّ ، بل مجرّد شهادة عدلين بذلك يكفي في لزوم الإسقاط وعدم الحكم ؛ لأنّه ليس المراد إلّا مجرّد عدم العدالة المعتبرة في الشهادة ، لا ثبوت الزّنا الموجب للحدّ ، فتدبّر