تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
الذّئب له « 1 » ، وكان الذئب قد أغار على غنمه فاتبعه ، فقال له الذئب : ألا أدلك على ما هو خير لك ، قد بعث نبىّ اللّه ، وهو يدعو إلى اللّه ، فالحق به ، ففعل ذلك رافع وأسلم . وذكر في حديثه مع أبي بكر أنه أطمعه وعمر لحم جزور ، كان قد أخذ منها عشيرا على أن يجزّئها لأهلها ، فقام أبو بكر وعمر فتقيّا ما أكلا ، وقالا : أتطعمنا مثل هذا ، وذلك ، واللّه أعلم أنهما كرها أجرة مجهولة ، لأن العشير واحد الأعشار على غير « 2 » قياس ، يقال : برمة أعشار إذا انكسرت . ويجوز أن يكون العشير بمعنى العشر كالثمين بمعنى الثّمن ، ولكنه عاملهم عليه قبل إخراج الجزور من جلدها ، وقبل النظر إليها ، أو يكونا كرها جزارة « 3 » الجزّار على كل حال واللّه أعلم . حرقة : وذكر غزوة غالب بن عبد اللّه وقتله مرداس بن نهيك من الحرقة ،
هامش
( 1 ) منه :فلما أن سمعت الذئب نادى * يبشرني بأحمد من قريب فألفيت النبي يقول قولا * صدوقا ليس بالقول الكذوبوليس للقصة سند يعتد به ، ولهذا لم يأت بها حديث واحد يحترمه أهل الحديث ولا ريب في أنها أسطورة . ( 2 ) في اللسان : « وأعشار الجذور : الأنصباء ، والعشر : قطعة تنكسر من القدح أو البرمة كأنها قطعة من عشر قطع والجمع أعشار ، وقدح أعشار » . ( 3 ) إن كانت بكسر الجيم فمي حرفة الجزار ، وإن كانت بضمها فهي ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 526 | عبد الرحمن السهيلي