تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ثم انصرف ، فبدأ برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعه الذي قبضه اللّه فيه .

[ تمريضه في بيت عائشة ]

تمريضه في بيت عائشة قال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة ، عن محمد بن مسلم الزهرىّ ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، عن عائشة زوج النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قالت : رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من البقيع ، فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي ، وأنا أقول : وا رأساه ، فقال : بل أنا واللّه يا عائشة وا رأساه . قالت : ثم قال : وما ضرّك لو متّ قبلي ، فقمت عليك وكفّنتك ، وصلّيت عليك ودفنتك ؟ قالت : قلت : واللّه لكأني بك ، لو قد فعلت ذلك ، لقد رجعت إلى بيتي ، فأعرست فيه ببعض نسائك ، قالت : فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتتامّ به وجعه ، وهو يدور على نسائه حتى استعزّ به وهو في بيت ميمونة ، فدعا نساءه فاستأذنهنّ في أن يمرّض في بيتي ، فأذنّ له .
شرح
حجة الوداع ذكر فيها حديث عائشة وقولها : فأهللنا بالحجّ وما نذكر إلا أمر الحجّ ، وهذا يدل على أنهم أفردوا ، وقد بين ذلك جابر في حديثه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - أفرد الحجّ ، وهذا هو الصحيح في حديث جابر « 1 » ، وقد روى
هامش
( 1 ) يقول الإمام ابن القيم : « وإنما قلنا إنه أحرم قارنا لبضعة وعشرين حديثا صحيحة صريحة في ذلك » ثم ساق - رضى اللّه عنه - اثنين وعشرين حديثا -