حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل ، فقال أبو جعال حين فرغوا من شأنهم :
وعاذلة ولم تعذل بطب * ولولا نحن حشّ بها السّعير
تدافع في الأسارى بابنتيها * ولا يرجى لها عتق يسير
ولو وكلت إلى عوص وأوس * لحار بها عن العتق الأمور
ولو شهدت ركائبنا بمصر * تحاذر أن يعلّ بها المسير
وردنا ماء يثرب عن حفاظ * لربع إنّه قرب ضرير
بكلّ مجرّب كالسيد نهد * على أقتاد ناجية صبور
فدى لأبى سليمى كلّ جيش * بيثرب إذ تناطحت النّحور
غداة ترى المجرّب مستكينا * خلاف القوم هامته تدور
قال ابن هشام : قوله : ولا يرجى لها عتق يسير . وقوله : عن العتق الأمور عن غير ابن إسحاق .
تمّت الغزاة ، وعدنا إلى تفصيل ذكر السّرايا والبعوث .
قال ابن إسحاق : وغزوة زيد بن حارثة أيضا الطرف من ناحية نخل .
من طريق العراق .