السّبيعى ، قال : قدم وفد همدان على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - منهم : مالك بن نمط ، وأبو ثور ، وهو ذو المشعار ، ومالك بن أيفع وضمام بن مالك السّلمانى وعميرة بن مالك الخارفىّ ، فلقوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرجعه من تبوك وعليهم مقطّعات الحبرات . والعمائم العدنية ؛ برحال الميس على المهريّة والأرحبيّة ومالك بن نمط ورجل آخر يرتجزان بالقوم ، يقول أحدهما :
همدان خير سوقة وأقيال * ليس لها في العالمين أمثال
محلّها الهضب ومنها الأبطال * لها إطابات بها وآكال
ويقول الآخر :
إليك جاوزن سواد الرّيف * في هبوات الصّيف والخريف
مخطّمات بحبال اللّيف
فقام مالك بن نمط بين يديه ، فقال : يا رسول اللّه ، نصيّة من همدان ، من كلّ حاضر وباد ، أتوك على قلص نواج ، متّصلة بحبائل الإسلام ، لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، من مخلاف خارف ويام وشاكر أهل السّود والقود ، أجابوا دعوة الرسول ، وفارقوا آلهات الأنصاب عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع ، وما جرى اليعفور بصلّع .
[ فكتب لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابا فيه : ]
فكتب لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابا فيه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من رسول اللّه محمد ، لمخلاف