طرقت سليمى موهنا أصحابي * والرّوم بين الباب والقروان
صدّ الخيال وساءه ما قد رأى * وهممت أن أغفى وقد أبكاني
لا تكحلنّ العين بعدى إثمدا * سلمى ولا تدينّ للإتيان
ولقد علمت أبا كبيشة أنني * وسط الأعزّة لا يحص لساني
فلئن هلكت لتفقدنّ أخاكم * ولئن بقيت لتعرفنّ مكاني
ولقد جمعت أجلّ ما جمع الفتى * من جودة وشجاعة وبيان
فلما أجمعت الروم لصلبه على ماء لهم ، يقال له عفراء بفلسطين ، قال :
ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها * على ماء عفرا فوق إحدى الرّواحل
على ناقة لم يضرب الفحل أمّها * مشّذّبة أطرافها بالمناجل
[ مقتله ]
مقتله فزعم الزهرىّ بن شهاب ، أنهم لما قدّموه ليقتلوه . قال :
بلغ سراة المسلمين بأنّنى * سلم لربّى أعظمى ومقامي
ثم ضربوا عنقه ، وصلبوه على ذلك الماء ، يرحمه اللّه تعالى .