قال ابن هشام : وتروى لابنه عبد الرحمن بن حسان :
ألست خير معدّ كلّها نفرا * ومعشرا إن هم عمّوا وإن حصلوا
قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم * مع الرسول فما ألوا وما خذلوا
وبايعوه فلم ينكث به أحد * منهم ولم يك في إيمانهم دخل
ويوم صبّحهم في الشّعب من أحد * ضرب رصين كحرّ النّار مشتعل
ويوم ذي قرد يوم استثار بهم * على الجياد فما خاموا وما نكلوا
وذا العشيرة جاسوها بخيلهم * مع الرّسول عليها البيض والأسل
ويوم ودّان أجلوا أهله رقصا * بالخيل حتى نهانا الحزن والجبل
وليلة طلبوا فيها عدوّهم * للّه واللّه يجزيهم بما عملوا
وغزوة يوم نجد ثم كان لهم * مع الرّسول بها الأسلاب والنّفل
وليلة بحنين جالدوا معه * فيها يعلّهم بالحرب إذ نهلوا
وغزوة القاع فرّقنا العدوّ به * كما تفرّق دون المشرب الرّسل
ويوم بويع كانوا أهل بيعته * على الجلاد فآسوه وما عدلوا
وغزوة الفتح كانوا في سريّته * مرابطين فما طاشوا وما عجلوا
ويوم خيبر كانوا في كتيبته * يمشون كلّهم مستبسل بطل
بالبيض ترعش في الأيمان عارية * تعوجّ في الضرب أحيانا وتعتدل
ويوم سار رسول اللّه محتسبا * إلى تبوك وهم راياته الأول
وساسة الحرب إن حرب بدت لهم * حتى بدا لهم الإقبال والقفل
أولئك القوم أنصار النّبىّ وهم * قومي أصير إليهم حين أتّصل