شرح
هذه المسألة ، وتدبرها إعرابا ومعنى ، فقلّ : من أحكمها وحسبك أنّ الفارسىّ لم يفهم عمّن قبله ، وجاء بالتخليط المتقدّم ، واللّه المستعان .
عود إلي بانت سعاد :
والخراديل : القطع من اللحم ، وفي الحديث في صفة الصّراط : فمنهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ، أي تخردل لحمه « 1 » الكلاليب التي حول الصّراط ، سمعت شيخنا الحافظ أبا بكر رحمه اللّه يقول : تلك الكلاليب هي الشّهوات ، لأنها تجذب العبد في الدنيا عن الاستقامة على سواء الصّراط ، فتمثّل له في الآخرة على نحو ذلك .
وقوله : بضراء الأرض . الضّراء : ما واراك من شجر ، والخمر : ما واراك من شجر وغيره .
وقوله : بواديه الأراجيل ، أي : الرّجّالة ، قيل : إنه جمع الجمع ، كأنه جمع الرّجل ، وهم الرّجّالة على أرجل ، ثم جمع أرجلا على أراجل ، وزاد الياء ضرورة . والدّرس : الثوب الخلق . والفقعاء : شجرة لها ثمر كأنه حلق .
ويروى أن النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - حين أنشده كعب :إن الرّسول لنور يستضاء به * مهنّد من سيوف اللّه مسلولنظر إلى أصحابه كالمعجب لهم من حسن القول وجودة الشعر .
هامش
( 1 ) خردلت اللحم بالدال والذال : فصلت أعضاءه وقطعته .