عليه وسلم ، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا ، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض ؛ وكان كعب بن زهير قد قال :
ألا أبلغا عنّى بجيرا رسالة * فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا ؟
فبيّن لنا إن كنت لست بفاعل * على أىّ شئ غير ذلك دلّكا
على خلق لم ألف يوما أباله * عليه وما تلفى عليه أبا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إمّا عثرت : لعا لكا
سقاك بها المأمون كأسا رويّة * فأنهلك المأمون منها وعلّكا
قال ابن هشام : ويروى « المأمور » . وقوله « فبين لنا » عن غير ابن إسحاق .
وأنشدني بعض أهل العلم بالشعر وحديثه :
من مبلغ عنّى بجيرا رسالة * فهل لك فيما قلت بالخيف هل لكا
شربت مع المأمون كأسا رويّة * فأنهلك المأمون منها وعلّكا
وخالفت أسباب الهدى واتّبعته * على أىّ شئ ويب غيرك دلّكا
على خلق لم تلف أمّا ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا
فإن أنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إمّا عثرت : لعا لكا
قال : وبعث بها إلى بجير ، فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنشده إياها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما سمع « سقاك بها المأمون » . صدق وإنه لكذوب ، أنا المأمون : ولما سمع :