قريش وقبائل العرب ، ولم يعط الأنصار شيئا ، قال حسّان بن ثابت يعاتبه في ذلك :
زادت هموم فماء العين منحدر * سحا إذا حفلته عبرة درر
وجدا بشمّاء إذ شمّاء بهكنة * هيفاء لاذنن فيها ولا خور
دع عنك شمّاء إذ كانت مودّتها * نزرا وشرّ وصال الواصل النّزر
وأت الرّسول فقل يا خير مؤتمن * للمؤمنين إذا ما عدّد البشر
علام تدعى سليم وهي نازحة * قدّام قوم هم آووا وهم نصروا
سمّاهم اللّه أنصارا بنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر
وسارعوا في سبيل اللّه واعترفوا * للنّائبات وما خاموا وما ضجروا
والناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلا السّيوف وأطراف القنا وزر
نجالد النّاس لا نبقى على أحد * ولا نضيّع ما توحى به السّور
ولا تهرّ جناة الحرب نادينا * ونحن حين تلظّى نارها سعر
كما رددنا ببدر دون ما طلبوا * أهل النّفاق وفينا ينزل الظّفر
ونحن جندك يوم النّعف من أحد * إذ حزّبت بطرا أحزابها مضر
فما ونينا وما خمنا وما خبروا * منّا عثارا وكلّ الناس قد عثروا
قال ابن هشام : حدثني زياد بن عبد اللّه ، قال : حدثنا ابن إسحاق : قال :
وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن أبي سعيد الخدرىّ ، قال : لما أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا ،