فلم يقتل من الأحلاف غير رجلين : رجل من غيرة ، يقال له وهب ، وآخر من بنى كبّة ، يقال له الجلاح ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بلغه قتل الجلاح : قتل اليوم سيد شباب ثقيف ، إلّا ما كان من ابن هنيدة ، يعنى بابن هنيدة الحارث بن أويس .
[ رائية ابن مرداس ]
رائية ابن مرداس فقال عبّاس بن مرداس السّلمى يذكر قارب بن الأسود وفراره من بنى أبيه وذا الخمار وحبسه قومه للموت :
ألا من مبلّغ غيلان عنّى * وسوف - إخال - يأتيه الخبير
وعروة إنّما أهدى جوابا * وقولا غير قولكما يسير
بأنّ محمّدا عبد رسول * لربّ لا يضلّ ولا يجوز
وجدناه نبيّا مثل موسى * فكلّ فتى يخايره مخير
وبئس الأمر أمر بنى قسىّ * بوجّ إذ تقسّمت الأمور
أضاعوا أمرهم ولكلّ قوم * أمير والدّوائر قد تدور
فجئنا أسد غابات إليهم * جنود اللّه ضاحية تسير
يؤمّ الجمع جمع بنى قسىّ * على حنق نكاد له نطير
وأقسم لو هم مكثوا لسرنا * إليهم بالجنود ولم يغوروا
فكنّا أسد ليّة ثمّ حتى * أبحناها وأسلمت النّصور
ويوم كان قبل لدى حنين * فأقلع والدّماء به تمور