الناس ، ثم مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن .
[ قصيدة ابن مرداس ]
قصيدة ابن مرداس فقال عباس بن مرداس السّلمىّ :
أصابت العام رعلا غول قومهم * وسط البيوت ولون الغول ألوان
بالهف أمّ كلاب إذ تبيّتهم * خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان
لا تلفظوها وشدّوا عقد ذمّتكم * أنّ ابن عمّكم سعد ودهمان
لن ترجعوها وإن كانت مجلّلة * ما دام في النّعم المأخوذ ألبان
شنعاء جلّل من سوآتها حضن * وسال ذو شوغر منها وسلوان
ليست بأطيب مما يشتوى خذف * إذ قال : كلّ شواء العير جوفان
وفي هوازن قوم غير أن بهم * داء اليماني فإن لم يغدروا خانوا
فيهم أخ لو وفوا أو برّ عهدهم * ولو نهكناهم بالطّعن قد لانوا
أبلغ هوازان أعلاها وأسفلها * منّى رسالة نصح فيه تبيان
أنى أظنّ رسول اللّه صابحكم * جيشا له في فضاء الأرض أركان
فيهم أخوكم سليم غير تارككم * والمسلمون عباد اللّه غسّان
وفي عضادته اليمنى بنو أسد * والأجربان بنو عبس وذبيان
تكاد ترجف منه الأرض رهبته * وفي مقدّمه أوس وعثمان
قال ابن إسحاق : أوس وعثمان : قبيلا مزينة .