أما طحنها عليها السّلام وعجنها وخبزها وطبخها وغزلها وغسل الملابس ورعاية الأولاد وقيامها بإنجاز العشرات من الحاجات البيتية بنفسها « صلوات اللّه عليها » أو بمساعدة فضة ، ففي كل ذلك تعليم لكيفية سلوك الزوجة في الحياة الزوجية .
ولو راج مثل ذلك في بيوتنا فهل بعد ذلك كنا نحتاج إلى استيراد كل شيء من الغرب والشرق حتى اللحم وغيره من الأوليات والضروريات ؟
كما أن قولها « سلام اللّه عليها » لعلي عليه السّلام : « ما عهدتني كاذبة ولا خائنة » « 1 » تعليم لكيفية سلوك الزوجات مع الأزواج ، وإلّا فعليّ عليه السّلام كان يعلم ذلك .
وهكذا نجد في عدم دخول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دارها لما رأى سترا على الباب « 2 » تعليما آخر لنا ، ولعل الزهراء عليها السّلام تعمدت وضع الستر حتى يكون مدعاة للتعليم ، كي لا ترفل النساء في النعيم بينما كثير من الناس يعانون شظف العيش وقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ما آمن بي من بات شبعانا وجاره جائع » . « 3 »
إلى غير ذلك من النقاط المشرقة في سيرتها عليها السّلام الوضاءة ، وكلها عبر وبرامج تربوية ومناهج للسعادة الدنيوية والأخروية .
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : ص 181 ط قم .
( 2 ) راجع مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 343 ط قم . ورواه البحار عنه في ج 43 / 86 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 490 ب 88 ح 1 .