الحكم أو العلم به منشأ لتعليل أو توضيح بعض كلماتها عليها السّلام . « 1 »
وقد استطردنا أحيانا إلى ذكر بعض الأمور الأخر ، بالإضافة إلى الاعتقاديات وفلسفة الأحكام ، والأحكام الخمسة .
وهذا الكتاب يتطرق غالبا للحديث عمّا يستنبط من أقوالها عليها السّلام ، أما فعلها وتقريرها : فبحاجة إلى كتاب ضخم ويكفي أن نشير هنا إشارة عابرة إلى بعض النماذج من فعلها وسيرتها عليها السّلام .
دروس من سيرتها عليها السّلام
ففي سيرة وحياة الزهراء « عليها الصلاة والسلام » مواضع كثيرة للتعلّم ، إذا تعلّمها المسلمون ، بل البشرية ، سعدوا في الدنيا قبل الآخرة ، وأسعدوا الآخرين .
نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
زواجها الميمون ، حيث زوّجها الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في أول بلوغها عليها السّلام . « 2 »
وكذلك إذا زوّجت البنات في أوائل البلوغ سعدن وانقطعت إلى حد بعيد جذور الفساد في المجتمع ، إذ معنى زواجهنّ في ذلك السن زواج الأولاد الذكور أيضا في سن البلوغ ، فلا ترغب النفس أو تهم بالحرام .
وقد رأينا جملة من العشائر في البلاد الإسلامية تجري على ذلك ، وبذلك تشذ الجريمة وتتضاءل أرقامها إلى ما يقارب الصفر ، بخلاف ما لو لم يتبع هذا المنهج حيث تتصاعد تصاعدا كبيرا ، وذلك يؤدّي إلى الأمراض والعقد النفسية والتواترات العصبية وهدم العوائل وكثرة المشاكل إلى غيرها .
هامش
( 1 ) اللف والنشر مرتب كما لا يخفى .
( 2 ) راجع عوالم العلوم 11 / 287 ب 3 ح 2 ط 2 ، تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عليه السّلام .