تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
والآخرة . وهذه التأكيدات الكثيرة من الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم على ولاية أمير المؤمنين « صلوات اللّه عليه » انما تقصد تحريض الامّة في كل مناسبة على توليه والاهتداء بهديه عليه السّلام حتى يسعدوا في دنياهم وفي آخرتهم فالفائدة تعود إليهم بالأساس ، لا إليهما « صلوات اللّه وسلامه عليهما »قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ« 1 » وقد قال هو عليه السّلام ذات يوم : ما أحسنت إلى أحد وما أساء إليّ أحد . فقالوا : يا أمير المؤمنين وكيف ذلك وقد أحسنت كثيرا إلى الناس وقد أساءوا كثيرا إليك ؟ فقال « عليه الصلاة والسلام » : أما تقرءون قول اللّه سبحانه وتعالى :إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها؟ « 2 » نعم لا إشكال في أن الاتباع كلما كثروا ، انتفع المتبوع أكثر لقاعدة : « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء » « 3 » ومن الواضح ان ذلك من سعي الإنسان القائد والذي يقتضي تفضّل اللّه سبحانه وتعالى أيضا ، فلا يقال : هذا ينافي قوله تعالى :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى« 4 » وقوله سبحانه :كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ« 5 » وما أشبه ذلك ممّا يحصر الفوائد العائدة إلى الإنسان في عمله .
هامش
( 1 ) سبأ : 47 . ( 2 ) الإسراء : 7 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 12 / 230 ب 15 ح 8 . عن هداية الصدوق ص 12 . ( 4 ) النجم : 39 . ( 5 ) الطور : 21 .