معاوية بن صالح قال : حدثني أبو السمح ، ثنا أبو قبيل أنه سمع عقبة بن عامر يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف على أمتي اثنتان : القرآن واللبن ، فأما القرآن فيتعلمه المنافقون ليجادلوا به المؤمنين ، وأما اللبن فيتبعون الريف ، يتبعون الشهوات ويتركون الصلوات » « 1 » .
1325 - حدثنا سلمة بن سعيد ، ثنا الحسن بن رشيق ، ثنا العباس بن محمد البصري ، ثنا أبو عاصم ، ثنا عبد اللّه بن بكر السهمي ، ثنا عباد بن كثير ، عن أيوب عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود قال : « ستجدون أقواما يدعونكم إلى كتاب اللّه وقد نبذوه وراء ظهورهم ، فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع والتنطع وعليكم بالعتيق » .
1326 - وحدثني سعيد بن نصر ، نا قاسم بن أصبغ ، نا ابن وضاح ، نا موسى بن معاوية ، ثنا ابن مهدي ، عن حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار قال : قال عمر - رضي اللّه عنه : ( إنما أخاف عليكم رجلين : رجل تأول القرآن على غير تأويله ، ورجل ينافس الملك على أخيه .
1327 - أخبرنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا ابن عون ، عن رجاء بن حيوة ، عن رجل قال : ( كنا جلوسا عند معاوية - رضي اللّه عنه - فقال : إن أغرى الضلالة لرجل يقرأ القرآن ، فلا يفقه فيه ، فيعلمه الصبي والعبد والمرأة والأمة فيجادلون به أهل العلم ) .
1328 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا الوليد ابن شجاع ، نا مبشر بن إسماعيل ، نا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن فهران قال : ( إن هذا القرآن قد أخلق في صدور كثير من الناس فالتمسوا ما سواه من الأحاديث ، وإن ممن يبتغي هذا العلم يتخذه بضاعة ليلتمس به الدنيا ، ومنهم من يتعلمه ليماري به ، ومنهم من يتعلمه ليشار إليه ، وخيرهم الذي يتعلمه ليطيع اللّه فيه ) .
قال أبو عمر : معنى قوله : إن هذا القرآن قد أخلق واللّه أعلم أي أخلق علم تأويله من تلاوته إلا بأحاديث عن السلف العالمين به ، فبالأحاديث الصحاح عنهم يوقف على ذلك ، لا بما سولته النفوس ، وتنازعته الآراء كما صنعته أهل الأهواء .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الطبراني في « كبيره » ( ج 17 برقم 815 ) ، من طريق الليث به .