تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولست بإمعة في الرجال * بسائل هذا وذا ما الخبر ولكني مندب الأصغرين * أبين مع ما مضى ما غبر
قال أبو علي : المخيل : السحاب يخال فيه المطر ، والشقشقة : ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه ، ومني قيل لخطباء الرجال : شقاشق ، وأبر : زاد على ما تستنطقه ، والإمعة : الأحمق الذي لا يثبت على رأي ، والمندب : الحاد ، وأصغراه : قلبه ولسانه ، قال أبو عمر : من الشقاشق ما : 1042 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن محمد بن أبي دليم ، ثنا عمرو بن حفص بن أبي تمام ، ثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، ثنا حميد ، عن أنس أن عمر . - رضي اللّه عنه - رأى رجلا يخطب فأكثر فقال عمر : ( وإن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان ) . 1043 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ويعيش بن سعيد قالا : نا قاسم بن أصبغ ، ثنا بكر بن حماد ، ثنا بشر بن حجر قال : أنا خالد بن عبد اللّه الواسطي ، عن عطاء - يعني ابن السائب - عن أبي البختري ، عن علي - رضي اللّه عنه - قال : ( إياكم والاستنان بالرجال ، فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة ، ثم ينقلب لعلم اللّه فيه فيعمل بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فينقلب لعلم اللّه فيه فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة ، وإن كنتم لا بدّ فاعلين فبالأموات لا بالأحياء ) . وقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : ( ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا ، إن آمن آمن ، وإن كفر كفر ، فإنه لا أسوة في الشر ) . وانشد الصولي ، عن المراغي قال : أنشدنا أبو العباس الطبري ، عن أبي سعيد الطبري قال : أنشدني الحسين بن عليّ بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - لنفسه وكان أفضل أهل بيته وزمانه في وقته :
تريد تنام على ذي الشبه * وعلك إن نمت لم تنتبه فجاهد وقلد كتاب إلاله * لتلقى إلا له إذ مت به فقد قلد الناس رهبانهم * وكل يجادل على راهبه