فصل
599 - حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، نا علي بن محمد ، نا أحمد بن داود ، نا سحنون ، نا ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن عمران بن مسلم أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - قال : ( تعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا له الوقار والسكينة ، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه ، ولا تكونوا جبابرة العلماء ، فلا يقوم جهلكم بعلمكم ) .
600 - حدثنا خلف بن أحمد ، نا أحمد بن سعيد ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا محمد بن عليّ بن مروان قال : سمعت أبا مسلم يقول : ( كان سفيان على المروة فنظر إلى أصحاب الحديث يعدون حين رأوه كأنهم مجانين فقال : مثلهم مثل أصحاب الحمام لهم لذة في شيء ، لو أرادوا اللّه به لقاربوا الخطا ) .
وكان يقال : ( أربعة لا يأنف منهم الشريف . قيامه من مجلسه لأبيه ، وخدمته لضيفه ، وقيامه على فرسه وإن كان له عبيد ، وخدمته العالم ليأخذ من علمه ) .
ويقال : ( ارحموا عالما يجري عليه حكم جاهل ) .
( ويروى أن بعض الأكاسرة كان إذا سخط على عالم سجنه مع جاهل في بيت واحد ) .
601 - ومن حديث جابر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ثلاث لا يستخف بحقهم إلا منافق : ذو الشيبة في الإسلام ، والإمام المقسط ، ومعلم الخير ) « 1 » .
وقال ابن وهب : سمعت مالكا يقول : ( إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية ، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله ) .
602 - وروى زيد بن الحباب قال : حدثني الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادى قال :
حدثني مالك بن دينار قال : قال أبو الدرداء : ( من يزدد علما يزدد وجعا ) .
وقال سفيان الثوري - رحمه اللّه - : ( لو لم أعلم كان أقل لحزني ) .
وقال إسماعيل بن منصور الفقيه - رحمه اللّه - :
هامش
( 1 ) ضعيف : وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني في « الكبير » ( ج 8 برقم 7819 ) بسند ضعيف .