وروي أن المسيح عليه السلام قيل له : إلى متى يحسن التعلم ؟ قال : ما حسنت الحياة ) .
439 - أخبرني سعيد بن نصر ، نا القاسم بن أصبغ ، نا محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا نعيم بن حماد قال : قيل لابن المبارك : إلى متى تطلب العلم ؟ قال : ( حتى الممات إن شاء اللّه ) .
وقيل له مرة أخرى مثل ذلك فقال : ( لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد ) .
ورأيت في كتاب « جامع القراءات » لأبى بكر بن مجاهد - رحمه اللّه - قال : أنا أبو أحمد محمد بن موسى ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا محمد بن إسحاق قال : حدثني ابن مناذر قال :
( سألت أبا عمرو بن العلاء : حتى متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟ فقال : ما دام تحسن به الحياة ) .
ومن غير ذلك الكتاب سئل سفيان بن عينيه : من أحوج الناس إلى طلب العلم ؟ قال :
( أعلمهم ، إن الخطأ منه أقبح ) .
وقال منصور بن المهدي للمأمون : أيحسن بالشيخ أن يتعلم ؟ فقال : ( إن كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به ) .
440 - وأخبرنا محمد بن عبد الملك ، نا الحسن بن سعد ، نا عبيد بن محمد الكشوري قال : سمعت ابن أبي غسان يقول : ( لا تزال عالما ما كنت متعلما ، فإذا استغنيت كنت جاهلا ) .
وروينا عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - قال : ( وجدت عامة علم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 135
مساهمون: مسعد عبد الحميد محمد السعدني
ص١٣٥