ومما ينشد لخلف الأحمر :
خير ما ورث الرجال بنيهم * أدب صالح وحسن الثناء
هو خير من الدنانير والأوراق * في يوم شدة أو رخاء
تلك تفنى والدين والأدب * الصالح لا يفنيان حتى اللقاء
إذا تأدبت يا بني صغيرا * كنت يوما تعد في الكبراء
وإذا ما أضعت نفسك * ألفيت كبيرا في زمرة الغوغاء
ليس عطف القضيب إن كان * رطبا وإذا كان يابسا بسواء
هكذا أنشد غير واحد لخلف الأحمر ، وأنشدها الخشني - رحمة اللّه - لإبراهيم بن داود البغدادي في قصيدة له طويلة يوصي فيها ابنه أولها
يا بني اقترب من الفقهاء * وتعلم تكن من العلماء
وكان يقال : ( من أدب ابنه أرغم أنف عدوه ) 385 - أخبرنا أحمد ، نا أبي ، نا عبد اللّه ، نا بقي نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا ابن علية ، عن ابن عون ، عن محمد قال : ( كانوا يقولون : أكرم ولدك وأحسن أدبه ) « 1 » .
386 - قال أبو بكر : ونا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال :
قال سليمان بن داود لابنه : ( من أراد أن يغيظ عدوه فلا يرفع العصا عن ولده ) « 2 » .
وأنشدني أحمد بن محمد بن هشام قال : أنشدني علي بن عمر بن موسى القاضي قال :
أنشدنا أبو الحسن محمد بن عبيد اللّه المقرئ قال : أنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه لنفسه :
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر * ولست بناس ما تعلمت في الصغر
وما العلم إلا بالتعلم في الصبا * وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر
ولو فلق القلب المعلم في الصبي * لألفي فيه العلم كالنقش في الحجر
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 415 ) ، نا ابن علية به .
( 2 ) صحيح : أخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 415 ) ، نا عيسى بن يونس به .