تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
أقسم بحرمة الشاكرين لأنعمه الواصلين إليه بتوصلها على أن الإنسان لكفور لربّه باحتجابه بنعمه عنه ووقوفه معها وعدم استعماله لها فيما ينبغي ليتوصل بها إليه . [ 7 ]

[ سورة العاديات ( 100 ) : آية 7 ]

وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 )
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ
لعلمه باحتجابه وشهادة عقله ونور فطرته أنه لا يقوم بحقوق نعم اللّه ويقصّر في جنب اللّه بكفرانه . [ 8 ]

[ سورة العاديات ( 100 ) : آية 8 ]

وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
أي : وإنه لحب المال لقوي أو لأجل حب المال بخيل ، فلذلك يحتجب به غارزا رأسه في تحصيله وحفظه وجمعه ومنعه مشغولا به عن الحق معرضا عن جنابه ، أو أنه لحب الخير الموصل إلى الحق منقبض غير هشّ منبسط . [ 9 - 11 ]

[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
أَ فَلا يَعْلَمُ
أي : أبعد هذا الاحتجاب ومخالفة العقل لا يعلم بنور فطرته وقوة عقله
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
عالم بأسرارهم وضمائرهم وأعمالهم وظواهرهم فيجازيهم على حسبها
إِذا بُعْثِرَ
أي : بعث ما في قبور أبدانهم من النفوس والأرواح
وَحُصِّلَ
ما في صدورهم أي : أظهر ما في قلوبهم من هيئات أعمالهم وصفاتهم وأسرارهم ونياتهم المكتومة فيها .