سورة التكوير
[ 1 - 9 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 )
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 )
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
أي : إذا كوّرت شمس الروح بطيء ضوئها الذي هو الحياة وقبضها عن البدن وإزالتها ، وإذا انكدرت نجوم الحواس بذهاب نورها ، وإذا سيرت جبال الأعضاء بتفتيتها وجعلها هباء ، وإذا عطلت عشار الأرجل المنتفع بها في السير عن الاستعمال في المشي وترك الانتفاع بها أو الأموال النفيسة المنتفع بها فإن العشار أنفس أموال العرب ، وإذا حشرت وحوش القوى الحيوانية بأن هلكت وأفنيت من قولهم : حشرتهم السنة إذا بالغت في إهلاكهم أو حشرت بالإحياء عند البعث . وإذا سجرت أي : ملئت بحار العناصر بأن فجرّ بعضها إلى بعض واتصل كل جزء بأصله فصار بحرا واحدا ، وإذا زوّجت النفوس بأن تحشر كل نفس إلى ما تجانسه وتشاكله من صنف فصنفت أصنافا من السعداء والأشقياء كل مع قرنائه ، وإذا سئلت موءودة النفس الناطقة التي أثقلتها وائدة النفس الحيوانية في قبر البدن وأهلكتها
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
أي : طلب إظهار الذنب الذي به استولت النفس الحيوانية على الناطقة من الغضب أو الشهوة أو غيرهما فمنعتها عن خواصها وأفعالها وأهلكتها فأظهر فكنى عن طلب إظهاره بالسؤال ، ولهذا
قال عليه السلام : « الوائدة والموؤودة في النار »
، لأن النفس الناطقة في العذاب مقارنة للنفس الحيوانية . وفي الحديث سرّ آخر ليس هذا موضع ذكره .
[ 10 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 10 ]
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 )
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
أي : صحائف القوى والنفوس التي فيها هيئات الأعمال تطوى عند الموت وتكوّر شمس الروح وتنشر عند البعث والعود إلى البدن .
[ 11 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 11 ]
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 )
وَإِذَا السَّماءُ
أي : الروح الحيوانية أو العقل
كُشِطَتْ
أزيلت وأذهبت .
[ 12 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 12 ]
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 )