[ 14 - 15 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 )
وَحُمِلَتِ
أرض البدن وجبال الأعضاء
فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
وجعلتا أجزاء عنصرية متفرقة .
[ 16 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 16 ]
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 )
وَانْشَقَّتِ
سماء النفس الحيوانية وانقشعت لزهوق الروح بانفلاقها عنه
فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
لا تقدر على الفعل ولا تقوى على التحريك والإدراك حالة الموت .
[ 17 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 17 ]
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 )
وَالْمَلَكُ
أي : القوى التي تمدّها وتأوي إليها وتعتمد عليها في الإدراك وتجتمع مدركاتها عندها أو تدرك بواسطتها أو تظهر بها مدركاتها
عَلى أَرْجائِها
أي : جوانبها من الروح والقلب والعقل والجسم ، فافترقت عنها وتشعبت إلى جهاتها الناشئة منها أولا
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ
أي : القلب الإنساني
فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
منهم هي الأنوار القاهرة أرباب الأصنام العنصرية من الصور النوعية تحمله بالاجتماع من الطرفين العلوي والسفلي الفاعل والحامل عند البعث والنشور من كل طرف أربعة . ولهذا
قال النبي عليه الصلاة والسلام : « هم اليوم أربعة ، فإذا كان يوم القيامة أيّدهم اللّه بأربعة آخرين فيكونون ثمانية »
، ولكن تلك الأملاك مختلفة الحقائق بحسب اختلاف أصنافها العنصرية قال بعضهم : إنها مختلفة الصور ولكونها مستولية مستعلية على تلك الأجرام شبّهت بالأوعال ، وقيل : هم على صور الأوعال تشبيها لأجرامها بالجبال ولكونها شاملة لتلك الأجرام بالغة إلى أقصاها حيث ما بلغت . قال بعضهم :
ثمانية أملاك أرجلهم في تخوم الأرض السابعة والعرش فوق رؤوسهم وهم مطرقون مسبحون واللّه أعلم بحقائق الأمور .
[ 18 - 24 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 18 إلى 24 ]
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 )
قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 )
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ
على اللّه بما في أنفسكم من هيئات الأعمال وصور الأفعال
لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ
أي : اللوح البدني الذي فيه صور أعماله
بِيَمِينِهِ
أي : جانبه الأقوى الإلهي الذي هو العقل فيفرح به ويحب الاطلاع على أحواله من الهيئات الحسنة وآثار السعادة وهو معنى قوله :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
إِنِّي ظَنَنْتُ
أني تيقنت
أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
لإيماني بالبعث والنشور والحساب والجزاء
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
أي : حياة