أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
إن حملت على القيامة الصغرى فقربها ظاهر ، والكاشفة إما المبينة لوقتها أو الدافعة وإن حملت على الكبرى فقربها من وجهين : أحدهما القرب المعنوي لأنها أقرب شيء إلى كل أحد لكونه في عين الوحدة وإن كان هو بعيدا عنها لغفلته وعدم شعوره بها ، والثاني : أن وجود محمد وبعثته عليه السلام مقدمة دور الظهور وأحد أشراطه ، ولهذا
قال : « بعثت أنا والساعة كهاتين »
وجمع بين السبابة والوسطى ، وتظهر بوجود المهدي عليه السلام
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي : نفس مبينة لامتناع وجود غيره وعلمه عندها
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ
بالفناء
وَاعْبُدُوا
بالبقاء بعده ، واللّه أعلم .