وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
بوقوع القيامة الصغرى
يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
عن رحمة اللّه وتحيّرهم في العذاب ، غير قابلين للرحمة ، أو القيامة الكبرى بظهور المهديّ وقهرهم تحت سطوته وحرمانهم من رحمته ، وحينئذ يتفرّق الناس بتميز المؤمن عن الكافر .
[ 17 - 18 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 )
فَسُبْحانَ اللَّهِ
أن يكون غيره في الوجود والصفة والفعل والتأثير
حِينَ تُمْسُونَ
بغلبة ظلمة الفرس على نور الروم
وَحِينَ تُصْبِحُونَ
عند ظهور نورهم على ظلمة الفرس
وَلَهُ الْحَمْدُ
بظهور صفات كماله وتجليات جماله في سماوات الغيوب السبعة وقت إصباح غلبة نور الروحانيات على ظلمات النفسانيات وقرب طلوع شمس الروح ، وبظهور وقت إصباح غلبة نور الروحانيات على ظلمات النفسانيات وقرب طلوع شمس الروح ، وبظهور صفات جلاله في أرض البدن عند إمساء غلبة ظلمة النفسانيات على نور الروحانيات
وَعَشِيًّا
وقت فنائهم وغيبة شمس الروح في الذات
وَحِينَ تُظْهِرُونَ
في البقاء بعد الفناء عند الاستقامة والاستواء .
[ 19 - 20 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 )
يُخْرِجُ
حيّ القلب من ميت النفس بالإعادة وقت الإصباح و
يُخْرِجُ
ميت النفس من حيّ القلب في الإبداء عند الإمساء
وَيُحْيِ
أرض البدن حينئذ
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
في النشأة الثانية .
[ 21 - 23 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 21 إلى 23 ]
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 )
وَمِنْ آياتِهِ
أي : من أفعاله وصفاته التي يتوصل بها إلى ذاته معرفة وسلوكا
أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
أي : خلق لكم من النفوس أزواجا للأرواح
لِتَسْكُنُوا إِلَيْها
وتركنوا وتميلوا نحوها بالمودّة والتأثير والتأثر
وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ
من الجانبين المودّة والرحمة فتودّ النفس نور الروح وتأثيره بالقبول والتأثر ، فتسكن عن الطيش وتتصفى فيرحمها اللّه بولد القلب في مشيمة الاستعداد برّا بها ، فتهتدي ببركته وتتخلق بأخلاقه فتفلح ، وتودّ الروح النفس بالتأثير فيها وإفاضة النور عليها فيرحمه اللّه بالولد المبارك برّا ، عطوفا ، فيرتقي ببركته ويظهر به كماله
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
صفات وكمالات
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
في أنفسهم وذواتهم وما جبلت عليها وأودعت فيها
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ
من لسان النفس والقلب والسرّ والروح