الإحرام وقد فارق الحياة حال سجوده [ 1 ] .
نعم ! لقد أبعدت حوزة النجف السيّد حسن المسقطي ، ولم تعلم هذه الحوزة الضائعة والمتحيّرة أيّ جوهر ثمين فقدت ! وأيّ رجل توحيد ، وأيّ شخصيّة إلهيّة ، وأيّ ركن علم وسند فضيلة أضاعت ! ولو علمت لكان جهلًا بسيطاً ، ولكنّه ويا للأسف الشديد الجهل المركّب ! فالسيّد حسن أينما ذهب ؛ إلى مسقط أو الهند أو البحر أو الصحراء ، فهو مع الله والله معه ، وهو الساجد الراكع والملبّس بلباس الإحرام ظاهراً وباطناً ، وهو الداخل في عالم الولاية ومع الوليّ المطلق [ 2 ] .
وقد أجاد الشاعر « مولانا » في ذمّه للقادحين بالأولياء وعاقبتهم :
آن دهن كژ كرد واز تسخر بخواند * نام احمد را دهانش كژ بماند
چون خدا خواهد كه پرده ء كس درد * ميلش اندر طعنه ء پاكان برد
ور خدا خواهد كه پوشد عيب كس * كم زند در عيب معيوبان نفس
چون خدا خواهد كه مان يارى كند * ميل ما را جانب زارى كند
اى خنك چشمى كه آن گريان اوست * اى همايون دل كه أو بريان اوست
هامش
[ 1 ] الروح المجرد ، ص 112 111 . [ 2 ] المصدر السابق ، ص 113 .