نفسه الزكيّة ، وقال له : ماذا أفعل بأمر تبعيدي وإخراجي من العراق ؟ فإنّي لا أستطيع العيش دون مجاورة أمير المؤمنين عليه السلام وبعيداً عن صحبتكم ، فهذا الأمر صعب عليّ جدّاً ولا يمكنني تحمّله .
فأجابه السيد القاضي : افعل ما يقال لك ، فالله معك حيثما ذهبت ، وهو جليسك ومحدّثك ، فاذهب في أمان الله !
ما جرى على السيد حسن المسقطي نقلًا عن كتاب الروح المجرد
وهنا يحسن أن ننقل بعض الكلمات عن المرحوم الوالد رضوان الله عليه ، حول قصّة السيد حسن هذه ، وقد ذكرها في كتاب « الروح المجرّد » :
وكان يجلس في الصحن المطهّر لأمير المؤمنين عليه السلام ، فيدرّس الطلاب درس الحكمة والعرفان ، فكان يثير فيهم الشوق والحماس ، بحيث كان ينفخ في طلّابه روح التوحيد والخلوص والطهارة بدروسه المتينة المحكمة ، ويسوقهم إلى الإعراض عن الدنيا والاتجاه صوب العقبى وعالم التوحيد الحقّ .
ولقد نقل أتباع المرحوم آية الله السيّد أبي الحسن الأصفهاني ( قدّس سرّه ) له : أنّ السيد حسن لو استمر في دروسه ، لقلب الحوزة العلميّة إلى حوزة توحيديّة ، ولأوصل جميع الطلّاب إلى عالم الربوبيّة الحقّ وإلى حقيقة عبوديّتهم .
لذا فقد منع تدريس علم الحكمة الإلهيّة والعرفان في النجف ؛ كما أمر السيّد حسن بالذهاب إلى مسقط للتبليغ وترويج الدين .
ولم يكن للسيّد حسن أدنى رغبة في الخروج من النجف الأشرف ، وكان فراق المرحوم القاضي بالنسبة إليه من أصعب