بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين
والصلاة على خيرة الله المنتجبين محمَّد وآله الطاهرين
واللّعنة على أعدائهم أجمعين
الآيات التي تحذّر من كتمان الحقيقة وتحرّمها
إنّ التأمّل في النصوص الدينيّة والتدبّر في المنقول من الكتاب والسنّة وملاحظة الأصول النيّرة للشرع والعرفان الإلهي ، يوضح لنا جليّاً بأنّ مسألةً كمسألة كتمان الحقيقة قد ورد فيها النهي الأكيد والردع الشديد ، بل عبّر عنها بعبارات قاسية فيها التهديد والتحذير من العواقب الخطرة ؛ يقول الله تعالى في سورة البقرة :
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [ 1 ] ( بل يعلم تمام الأسرار الكامنة في النفوس ويعلم مكنونات القلوب بعلمه الحضوري ) .
وفي آية أخرى من نفس السورة يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي
هامش
[ 1 ] سورة البقرة ، الآية 140 .